الآخوند الخراساني

203

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

ولا ريب أنّها موضوعة لمفاهيمها بما هي هي مبهمة مهملة ( 1 ) ، بلا شرط أصلا ملحوظ معها ( 2 ) . حتّى لحاظ أنّها كذلك ( 3 ) . وبالجملة : الموضوع له اسم الجنس هو نفس المعنى وصرف المفهوم غير الملحوظ معه شيءٌ أصلا - الّذي هو المعنى بشرط شيء - ، ولو كان ذاك الشيء هو الإرسال والعموم البدليّ ، ولا الملحوظ معه عدمُ لحاظ شيء معه - الّذي هو الماهيّة اللا بشرط القسميّ - ( 4 ) . وذلك لوضوح صدقها - بما لها من المعنى - ( 5 ) بلا عناية التجريد عما هو قضيّة الاشتراط والتقييد فيها ، كما لا يخفى ، مع بداهة عدم صدق المفهوم بشرط العموم على فرد من الأفراد وإن كان يعمّ كلّ واحد منها بدلا أو استيعاباً . وكذا المفهوم اللا بشرط القسميّ ( 6 ) ، فإنّه كلّيّ عقليّ لا موطن له إلاّ الذهن ،

--> ( 1 ) لا يخفى : أنّ في قوله : « مبهمة مهملة » وجوه : 1 - أن يقرأ بالنصب ، فيكون حالا عن قوله : « لمفاهيمها » أي : حال كون المفاهيم مبهمة مهملة . 2 - أن يقرأ بالجرّ ، فيكون صفةً لقوله : « لمفاهيمها » أي : أنّها موضوعة لمفاهيمها المبهمة المهملة . 3 - أن يقرأ بالرفع على ما في بعض النسخ : « بما هي مبهمة مهملة » . ( 2 ) وفي بعض النسخ : « ملحوظاً معها » . فعلى ما أثبتناه يكون قوله : « ملحوظ » نعتاً لقوله : « شرط » أي : بلا شرط ملحوظ مع المفاهيم . وعلى ما في بعض النسخ يكون حالا عن « شرط » أي : حال كون الشرط ملحوظاً مع المفاهيم . ( 3 ) أي : حتّى لحاظ أنّها مبهمة مهملة . فالموضوع له اسم الجنس عند المصنّف ( رحمه الله ) هو الماهيّة المطلقة الجامعة بين الماهيّة السارية والماهيّة البدليّة وبين صرف الوجود . ويعبّر عنها ب‍ « الماهيّة اللا بشرط المقسميّ » . ( 4 ) فالفرق بين اللا بشرط المقسّمي - الّذي ذهب المصنّف ( رحمه الله ) إلى أنّه الموضوع له اسم الجنس - واللا بشرط القسميّ أنّ الأوّل ماهيّة مبهمة لم يلحظ فيها إلاّ نفسها ، فلم يلحظ معها شيءٌ حتّى عدم لحاظ شيء معها . بخلاف الثانيّ ، فإنّه ماهيّة يلحظ معها عدم لحاظ شيء معها . ( 5 ) أي : صدق أسماء الكلّيات - بمالها من المعنى - على أفرادها . ( 6 ) أي : ولا يصدق المفهوم اللا بشرط القسميّ على فرد من الأفراد .